المحقق الحلي

11

شرائع الإسلام

الجلال ( 34 ) . وبنزح ثلاث : لموت الحية والفأرة ( 35 ) وبنزح دلو : لموت العصفور وشبهه ( 36 ) ولبول الصبي الذي لم يغتذ بالطعام . وفي ماء المطر وفيه البول وخرء الكلاب ثلاثون دلوا . والدلو التي ينزح بها ما جرت العادة باستعمالها ( 37 ) . فروع ثلاثة : الأول : حكم صغير الحيوان في النزح حكم كبيره ( 38 ) . الثاني : اختلاف أجناس النجاسة موجب لتضاعف النزح ، وفي تضاعفه مع التماثل تردد ، أحوطه التضعيف ( 39 ) ، إلا أن يكون بعضا من جملة لها مقدر ، فلا يزيد حكم أبعاضها عن جملتها ( 40 ) . الثالث : إذا لم يقدر للنجاسة منزوح ، نزح جميع مائها . فإن تعذر نزحها لم تطهر إلا بالتراوح . وإذا تغير أحد أوصاف مائها بالنجاسة ، قيل : ينزح حتى يزول التغير ، وقيل : ينزح جميع مائها . فإن تعذر لغزارته راوح عليها أربعة رجال ، وهو الأولى ( 41 ) . ويستحب : أن يكون بين البئر والبالوعة ( 42 ) خمس أذرع ، إذا كانت الأرض صلبة ، أو كانت البئر فوق البالوعة ( 43 ) وإن لم يكن كذلك ( 44 ) فسبع . ولا يحكم بنجاسة البئر إلا أن يعلم وصول ماء البالوعة إليها . وإذا حكم بنجاسة الماء لم يجز استعماله في الطهارة مطلقا ( 45 ) ، ولا في الأكل ولا في الشرب إلا عند الضرورة . ولو اشتبه الإناء النجس

--> ( 34 ) الدجاج الجلال هو الذي اعتاد على أكل العذرة ، أو كل نجاسة ، أما إذا أكل الدجاج العذرة مرة ومرتين فلا يسمى جلال . ( 35 ) إذا لم تنتفخ ولم تنفسخ . ( 36 ) كالكناري ، والبلبل ، والخطاف ونحوها . ( 37 ) على تلك البئر ، وإلا ففي ذلك البلد ، وإلا فأقرب البلدان - كما في المسالك - . ( 38 ) فينزح كر لموت صغير الحمار والبقرة ، كما ينزح كر لموت الحمار الكبير والبقرة الكبيرة وهكذا . ( 39 ) فلو سقط حماران في البئر وماتا وجب نزح كرين من مائها . ( 40 ) فلو سقط فيها يد إنسان ، ثم رجله ، ثم رأسه ، ثم جسده ، فلا يجب إخراج أكثر من سبعين دلوا من مائها ، لأن الإنسان ينزح له . سبعون ( 41 ) يعني : نزح الجميع ، فإن تعذر فالتراوح . ( 42 ) : البالوعة : مخزن بيت الخلاء . ( 43 ) أي كون قرار البئر فوق قرار البالوعة ، بأن كان مثلا عمق البئر خمسة أمتار ، وعمق البالوعة ستة أمتار ( ولعل الأصح ) - كما في الجواهر نقلا عن بعضهم - هو كون البئر أعلى جهة من البالوعة ، لا قرارا . ( 44 ) بأن كانا متساويين ، أم كانت البالوعة أعلى من البئر . ( 45 ) يعني : سواء اختيارا واضطرارا ، من رفع الحدث والخبث - كما في الجواهر - .